مكي بن حموش

6325

الهداية إلى بلوغ النهاية

ويروى أن قوله : أَ فَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ فَهُوَ عَلى نُورٍ مِنْ رَبِّهِ نزلت في حمزة وعليّ رضي اللّه عنهم « 1 » . وقوله : فَوَيْلٌ لِلْقاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ نزلت في أبي لهب وولده « 2 » قال قتادة : فَهُوَ عَلى نُورٍ مِنْ رَبِّهِ ، يعني به : كتاب اللّه عزّ وجلّ ، المؤمن به يأخذ وإليه ينتهي « 3 » . وروي أن أصحاب النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قالوا له : " أو ينشرح القلب " ! ؟ قال : نعم . إذا أدخل اللّه فيه النّور انشرح وانفسح « 4 » . قالوا : فهل لذلك من علامة « 5 » تعرف ؟ قال : نعم ، التّجافي عن دار الغرور ، والإنابة إلى دار الخلود والاستعداد « 6 » للموت قبل الموت " « 7 » . قال المبرد ، يقال : ( قسا وعتا ) « 8 » إذا صلب ، وقلب قاس لا يلين ولا يرق . فالمعنى : فويل للذين جفت قلوبهم عن قبول ذكر اللّه عزّ وجلّ « 9 » وهو القرآن فلم

--> ( 1 ) ساقط من ( ح ) . ( 2 ) انظر : جامع القرطبي 15 - 248 ، وأسباب النزول 248 . ( 3 ) انظر : جامع البيان 23 - 134 . ( 4 ) ( ح ) : " انفسخ " . ( 5 ) ( ح ) : " علامات " . ( 6 ) ( ح ) : " والإعداد " . ( 7 ) أخرجه الترمذي في نوادر الأصول ، الأصل السادس والثمانون الصفحة 125 . وضعفه ابن حجر في الكافي : سورة الزمر الحديث 320 . وانظره في تفسير ابن مسعود 541 ، والمحرر الوجيز 14 - 76 ، وفتح القدير 4 - 447 . ( 8 ) ( ح ) : " قسى وعسى " . ( 9 ) لم أقف عليه في جامع البيان 23 - 134 ، وانظره في جامع القرطبي 15 - 248 . وقد قال به -